المرزباني الخراساني
234
الموشح
عبد اللّه بن محمد التّوزى ، قال : سمعت الأصمعي يقول : ما أقلّ ما تقول العرب الفصحاء : فلانة زوجة فلان ؛ إنما يقولون زوج فلان ، فقال له السّدرى : أليس قد قال ذو الرّمة « 44 » : أذا زوجة بالمصر أم ذا « 45 » خصومة * أراك لها بالبصرة العام ثاويا فقال : إن ذا الرّمة قد أكل البقل والمملوح في حوانيت البقّالين حتى بشم . أخبرني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب ، عن إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثني رفاعة الطّهوى ، قال : وقف ذو الرمة على مجلس لبنى طهية فأنشدهم « 46 » : ضبرّ « 47 » رمى روض القذافين متنه * فأعرف ينبو بالحنّيين تامك « 48 » فقال له حبتر بن ضباب : أسمنت فابتعث ؛ أي ليس هذا مما توصف به النجائب ؛ لأن الرحلة تعجلها عن السمن ، وأنشد في تصديق ذلك : أهاب بها الحاج النزيع ولم يهب * بها وسط أرفاض المخاض مهيب « 49 » قال : ثم أنشدهم ذو الرمة « 50 » : كأنني من هوى خرقاء مطرف * دامى الأظلّ بعيد السّأو مهيوم « 51 »
--> ( 44 ) ديوانه 93 ، 653 . ( 45 ) في الديوان : أذو زوجة . . . أم ذو . ( 46 ) ديوانه 415 . ( 47 ) في الديوان : درفس . والدرفس : الغليظ . وفرس ضبر : وثاب . ( 48 ) بأعرف : بسنام عال . ينبو : يرفع . الحنين : أراد جنبي الرحل . تامك : مشرف عال - يعنى السنام . ورض القذافين : موضع في شق حزوى . كما في ياقوت ، وشرح الديوان . ( 49 ) النزيع : الشريف من القوم الذي نزع إلى عرق . الرفض : النعم المتبدد ، وجمعه أرفاض . والمخاض . اسم للنوق الحوامل . ( اللسان ) . ( 50 ) ديوانه 81 ، 569 . ( 51 ) المطرف : يعنى بعير قد اشترى حديثا . والأظل : أصل الخف . والسأو : الهمة . مهيوم : من الهيام ، وهو داء تستحر منه جلود الإبل ، تأخذها كالحمى تشرب فلا تروى . أما الشأو - بالشين - فهو الطلق ، وهو السريع العدو . ودامى الأظل : الحمار الوحشي ( شرح ديوانه ) .